محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

243

الآداب الشرعية والمنح المرعية

فما عيش من قد عاش بعدي بنافعي * ولا موت من قد مات قبلي بمخلدي وقال العلاء بن قرضة : إذا ما الدهر جرّ على أناس * حوادثه أناخ بآخرينا فقل للشامتين بنا أفيقوا * سيلقى الشامتون كما لقينا ولعبد اللّه بن أبي عتبة : كل المصائب قد تمر على الفتى * فتهون غير شماتة الأعداء وللمبارك بن الطبري : لولا شماتة أعداء ذوي حسد * أو اغتمام صديق كان يرجوني لما طلبت من الدنيا مراتبها * ولا بذلت لها عرضي ولا ديني ولعدي بن زيد : فهل من خلد إنا هلكنا * وهل بالموت يا للناس عار وعن خالد بن معدان عن معاذ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " من عير أخاه بذنب لم يمت حتى يعمله " " 1 " ، قال أحمد بن منيع : قالوا : من ذنب قد تاب منه . في إسناده محمد بن الحسين بن أبي يزيد الهمداني وهو ضعيف . رواه الترمذي وقال حديث غريب وليس إسناده بمتصل ، خالد لم يدرك معاذا . وفي الصحيحين " 2 " من حديث أبي هريرة مرفوعا : " إذا زنت أمة أحدكم فليحدها الحد ولا يثرب عليها " قال صاحب المنتقى من أصحابنا قال الخطابي : معنى لا يثرب لا يقتصر على التثريب وهو التعيير والتوبيخ واللوم والتقريع وقال في النهاية : أي لا يوبخها بالزنا بعد الضرب . قال وقيل : لا يقنع في عقوبتها بالتثريب بل يضربها الحد فإن زنا الإماء لم يكن عند العرب مكروها ولا منكر فأمرهم بحد الإماء كما أمرهم بحد الحرائر . نظر بعض العباد شخصا مستحسنا فقال له شيخه ستجد غبه فنسي القرآن بعد أربعين

--> ( 1 ) موضوع رواه الترمذي ( 2505 ) والخطيب في " تاريخه " ( 2 / 339 - 340 ) وابن عدي ( 296 / 2 ) وابن أبي الدنيا في " ذم الغيبة " من طريق محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل مرفوعا ، قلت وأورده الصغاني في " الموضوعات " ( ص 6 ) ومن قبله ابن الجوزي ( 3 / 82 ) ذكره من طريق ابن أبي الدنيا ، ثم قال : " لا يصح ، محمد بن الحسن كذاب " . قلت : وانظر الضعيفة ( 1 / 327 ) فقد ذكره الشيخ الألباني ذكر له شواهد لا تخلو جميعها من ضعف . ( 2 ) رواه البخاري ( 2152 ) ومسلم ( الحدود / 1703 ) .